عمر فروخ

216

تاريخ الأدب العربي

تخشخش أبدان الحديد عليهم * كما خشخشت يبس الحصاد جنوب « 1 » . وقاتل عن غسّان أهل حفاظها * وهنب وقاس جالدت وشبيب « 2 » . وأنت امرؤ آثاره في عدوّه * من البؤس والنّعمى لهنّ ندوب « 3 » . وفي كل حيّ قد خبطت بنعمة * فحقّ لشأس من نداك ذنوب « 4 » . 4 - ديوان علقمة الفحل ، القاهرة 1293 ثم 1324 ه . شعر علقمة الفحل ( ألبرت سوسين Socin لايبزيغ 1867 . شرح ديوان علقمة بن عبدة التميمي المشهور بعلقمة الفحل للأعلم الشنتمري ( محمد بن شنب ) الجزائر 1925 . ديوان علقمة الفحل ( أحمد صقر ) ، القاهرة 1353 ه . * * بروكلمان 1 : 15 ، الملحق 1 : 48 . أمية بن أبي الصلت 1 - هو أميّة بن أبي الصلت بن أبي ربيعة بن عوف من ثقيف من بكر بن هوازن ، وأمه رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف . كان أمية تاجرا من أهل الطائف ينتقل بتجارته بين الشام واليمن . ومال أمية من أول أمره إلى التحنّف : هجر عبادة الأوثان وترك شرب الخمر واعتقد بوجود اللّه من غير أن يكون له فروض معينة في العبادة . وكاد أمية أن يسلم لما جاء الاسلام ، ولكنّ موقف قومه ثقيف من الاسلام أملى عليه العداء للرسول وللمسلمين ، فكان يحرّض على قتال الرسول . ولما انتصر المسلمون على مشركي مكة في غزوة بدر ، في رمضان من سنة 2 للهجرة

--> ( 1 ) ( يتساقطون فيسمع لدروعهم صوت ، كما يسمع صوت النبات اليابس في الريح : يتساقطون بسرعة وكثرة ) . ( 2 ) قاتل عن غسان أهل حفاظها : بنو غسان أنفسهم . هنب وقاس وشبيب : قبائل من اليمن موالية لغسان . جالد : قاتل . ( 3 ) الندوب : آثار الجراح . - لحروبك ولعطاياك آثار في عدوك أيضا . ( 4 ) لقد أنعمت على كل قبيلة بنعمة ما ( من غير معرفة سابقة ) ، فيحق اذن لأخي شأس بذنوب ( بدلو من ما . فضلك : بنصيب من تفضلك ، باطلاق سراحه ) .